Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الثالث] باب ما جاء في النحنحة والنفخ في الصلاة

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٤/ ٤٦٦

[وأثر ابن عباس أخرجه أيضًا عبد الرزاق] (١).

قوله: (نفخ في صلاة الكسوف) النفخ في أصل اللغة: إخراج الريح من الفم كما في القاموس (٢) وغيره وقد فسر في الحديث بقوله: أف، أف.

وقد استدل بالحديث من قال إن النفخ لا يفسد الصلاة.

واستدل من قال أنه يفسد الصلاة بأحاديث النهي عن الكلام، والنفخ كلام كما قال ابن عباس.

وأجيب بمنع كون النفخ من الكلام لما عرفت من أن الكلام متركب من الحروف المعتمدة على المخارج ولا اعتماد في النفخ.

وأيضًا الكلام المنهي عنه في الصلاة هو المكالمة كما تقدم، ولو سلم صدق اسم الكلام على النفخ كما قال ابن عباس لكان فعله ﷺ لذلك في الصلاة مخصصًا لعموم النهي عن الكلام.

واستدلوا أيضًا بما رواه الطبراني في الكبير (٣) عن زيد بن ثابت قال: نهى رسول الله ﷺ عن النفخ في السجود وعن النفخ في الشراب، ولا تقوم به حجة لأن في إسناده خالد بن إلياس وهو متروك (٤).

وقال البيهقي (٥): حديث زيد بن ثابت مرفوعًا ضعيف بمرة.

واستدلوا أيضًا بما أخرجه الطبراني في الأوسط (٦) عن أبي هريرة عن النبي ﷺ: (أنه كره أن ينفخ بين يديه في الصلاة أو في شرابه).

قال زين الدين العراقي: وفي إسناده غير واحد متكلم فيه (٧).