والحديث يدل على تحريم الكلام في الصلاة ولا خلاف بين أهل العلم أن من تكلم في صلاته عامدًا عالمًا فسدت صلاته.
قال ابن المنذر (٤): أجمع أهل العلم على أن من تكلم في صلاته عامدًا وهو لا يريد إصلاح صلاته أن صلاته فاسدة. واختلفوا في كلام الساهي والجاهل.
وقد حكى الترمذي (٥) عن أكثر أهل العلم أنهم سوّوا بين كلام الناسي والعامد والجاهل، وإليه ذهب الثوري وابن المبارك حكى ذلك الترمذي عنهما وبه قال النخعي (٦) وحماد بن أبي سليمان (٧) وأبو حنيفة (٨)، وهو إحدى الروايتين عن قتادة (٩) وإليه ذهبت الهادوية (١٠).