Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب التاسع والثلاثون] باب ما يستدل به على تفسير آله المصلى عليهم

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٤/ ٣٧٦

والمراد بآل الصليب أتباعه ومن الأدلة على ذلك قول الله تعالى: ﴿أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ (١) لأن المراد بآله: أتباعه.

واحتج لهذا القول بما أخرجه الطبراني (٢) أن النبي ﷺ لما سئل عن الآل قال: "آل محمد كل تقي".

وروي هذا من حديث علي ومن حديث أنس وفي أسانيدها مقال.

ويؤيد ذلك معنى الآل لغة، فإنهم كما قال في القاموس (٣): أهل الرجل وأتباعه، ولا ينافي هذا اقتصاره ﷺ على البعض منهم في بعض الحالات كما تقدم.

وكما في حديث مسلم (٤) في الأضحية: "اللهم تقبل من محمد وآل محمد ومن أمة محمد". فإنه لا شك أن القرابة أخص الآل، فتخصيصهم بالذكر ربما كان لمزايا لا يشاركهم فيها غيرهم كما عرفت وتسميتهم بالأمة لا ينافي تسميتهم بالآل وعطف التفسير شائع ذائع كتابًا وسنة ولغة على أن حديث أبي هريرة (٥) المذكور آخر هذا الباب فيه عطف أهل بيته على ذريته، فإذا كان مجرد العطف