Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الثلاثون] باب السجدة الثانية ولزوم الطمأنينة في الركوع والسجود والرفع عنهما

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٤/ ٣٠٤

وعن عمار بن ياسر أشار إليه الترمذي (١).

قوله: (فدخل رجل) هو خلاد بن رافع كذا بينه ابن أبي شيبة (٢).

قوله: (فصل) زاد النسائي (٣) ركعتين وفيه إشعار بأنه صلى نفلًا.

قال الحافظ (٤): والأقرب أنها تحية المسجد.

قوله: (ثم جاء فسلم) زاد البخاري (٥) فرد النبي ﷺ وفي مسلم وكذا البخاري (٦) في الاستئذان من رواية ابن نمير فقال: وعليك السلام.

وهذه الزيادة ترد ما قاله ابن المنير من أن الموعظة في وقت الحاجة أهم من رد السلام. واستدل بالحديث وقال: ولعله لم يرد عليه تأديبًا له على جهله ولعله لم يستحضر هذه الزيادة.

قوله: (فإنك لم تصل).

قال عياض (٧): فيه أن أَفعال الجاهل في العبادة على غير علم لا تجزئ، وهذا مبني على أن المراد بالنفي نفي الإجزاء وهو الظاهر ومن حمله على نفي الكمال تمسك بأنه ﷺ لم يأمره بالإعادة بعد التعليم فدل على إجزائها وإلا لزم تأخير البيان، كذا قال بعض المالكية.

وتعقب بأنه قد أمره في المرة الأخيرة بالإعادة فسأله التعليم فعلمه فكأنه قال له أعد صلاتك على غير هذه الكيفية.

وقد احتج لتوجه النفي إلى الكمال بما وقع في بعض روايات الحديث عند أبي داود (٨) والترمذي (٩) من حديث رفاعة بلفظ: "فإن انتقصت منه شيئًا انتقصت من صلاتك" وكان أهون عليهم من الأول أنه من انتقص من ذلك شيئًا انتقص من صلاته ولم تذهب كلها قالوا: والنقص لا يستلزم الفساد وإلا لزم في ترك