نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق
قوله: (لينتهين أقوام) بتشديد النون وفيه "أن النبي ﷺ كان لا يواجه أحدًا بمكروه بل إن رأى أو سمع ما يكره عمم" كما قال: "ما بال أقوام يشترطون شروطًا" (١) "لينتهين أقوام عن كذا" (٢).
قوله: (يرفعون أبصارهم) قال ابن المنير (٣): نظر المأموم إلى الإمام من مقاصد الائتمام فإذا تمكن من مراقبته بغير التفات أو رفع بصر إلى السماء كان ذلك من إصلاح صلاته.
وقال ابن بطال (٤): فيه حجة لمالك في أن نظر المصلي يكون إلى جهة القبلة.
وقال الشافعي (٥) والكوفيون: يستحب له أن ينظر إلى موضع سجوده لأنه أقرب إلى الخشوع.
ويدل عليه ما رواه ابن ماجه (٦) بإسناد حسن عن أم سلمة بنت أبي أمية زوج النبي ﷺ أنها قالت: "كان الناس في عهد رسول الله ﷺ إذا قام المصلي يصلي لم يَعْدُ بَصَر أحدهم موضع قدميه فتوفي رسول الله ﷺ، فكان الناس إذا قام أحدهم يصلي لم يَعْدُ موضع جبينه، فتوفي أبو بكر فكان عمر فكان الناس إذا قام أحدهم يصلي لم يعد بصر أحدهم موضع القبلة، فكان عثمان وكانت الفتنة فتلفت الناس يمينًا وشمالًا".