Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الرابع] باب ما جاء في وضع اليمين على الشمال

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٤/ ٨٥

وهذه الروايات المذكورة عن أبي داود كلها ليست إلا في نسخة ابن الأعرابي كما تقدم.

والحديث استدل به من قال: إن الوضع يكون تحت السرة وهو أبو حنيفة (١) وسفيان الثوري وإسحق بن راهويه وأبو إسحق المروزي من أصحاب الشافعي.

وذهبت الشافعية. قال النووي (٢): وبه قال الجمهور إلى أن الوضع يكون تحت صدره فوق سرته.

وعن أحمد روايتان كالمذهبين، ورواية ثالثة أنه يخير بينهما ولا ترجيح (٣)، وبالتخيير قال الأوزاعي (٤) وابن المنذر.

قال ابن المنذر (٥) في بعض تصانيفه: لم يثبت عن النبي ﷺ في ذلك شيء، فهو مخير.

وعن مالك (٦) روايتان: إحداهما: يضعهما تحت صدره، والثانية: يرسلهما ولا يضع إحداهما على الأخرى.

واحتجت الشافعية لما ذهبت إليه بما أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (٧) وصححه من حديث وائل بن حجر قال: "صليت مع رسول الله ﷺ وضع يده اليمنى على اليسرى على صدره"، وهذا الحديث لا يدل على ما ذهبوا إليه لأنهم قالوا: إن الوضع يكون تحت الصدر كما تقدم.

والحديث مصرح بأن الوضع على الصدر وكذلك حديث طاووس المتقدم ولا شيء في الباب أصح من حديث وائل المذكور وهو المناسب لما أَسلفنا من