نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق
يخرجه البخاري من حديث جابر بهذا اللفظ الذي ذكره المصنف (١)، بل أخرج نحوه من حديث عمر بن أبي سلمة الذي سيأتي (٢).
قوله: (متوشحًا به) قال ابن عبد البر (٣) حاكيًا عن الأخفش: إن التوشح هو أن يأخذ طرف الثوب الأيسر من تحت يده اليسرى فيلقيه على منكبه الأيمن ويلقى طرف الثوب الأيمن من تحت يده اليمنى على منكبه الأيسر، قال: وهذا التوشح الذي جاء عن النبي ﷺ أنه صلى في ثوب واحد متوشحًا به.
والحديث يدل على جواز الصلاة في الثوب الواحد إذا توشح به المصلي، وقد تقدم الكلام في ذلك.
٢٣/ ٥٣٦ - (وَعَنْ عُمَرَ بْنِ أبِي سَلَمَةَ [رضي الله تعالى عنهما] (٤) قَالَ: رأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلي في ثَوبٍ وَاحِدٍ مُتَوَشّحًا بِهِ في بَيْتِ أُمّ سَلَمَةَ قَدْ ألْقَى طَرَفَيْهِ على عاتِقَيْهِ. رَوَاهُ الجَمَاعَةَ) (٥). [صحيح].
قوله: (متوشحًا به) في البخاري (٦) والترمذي (٧) "مشتملًا". وفي بعض روايات مسلم (٨) "ملتحفًا" به وقد جعلها النووي (٩) بمعنى واحد، فقال: المشتمل والمتوشح والمخالف بين طرفيه معناه واحد هنا، وقد سبقه إلى ذلك الزهري، وفرق الأخفش بين الاشتمال والتوشح فقال (١٠): إن الاشتمال هو أن يلتف الرجل بردائه أو بكسائه من رأسه إلى قدمه ويرد طرف الثوب الأيمن على منكبه الأيسر، قال (١١): والتوشح وذكر ما قدمناه عنه في شرح الحديث الذي قبل هذا (١٢)،