نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق
وأبي حاتم وأبي داود، وأنَّه نسب هنا إلى جده فليس بمستقيم لأنَّه نسب في رواية البخاري وغيره مخزوميًا وهو غير التيمي فلا تردد، نعم وقع عند الطحاوي (١) موسى بن محمد بن إبراهيم فإن كان محفوظًا فيحتمل على بعد أن يكونا جميعًا رويا الحديث وحمله عنهما [الدراوردي] (٢) وإلا فذكر محمد فيه شاذ. كذا قال الحافظ (٣).
قوله: (في الصيد) جاء في رواية بلفظ: "إنا نكونُ في الصَّفِّ" وفي أخرى "بالصيفِ" وقد جمع ابن الأثير بين الروايات في شرحه للمسند (٤) بما حاصله أن ذكر الصيد لأن الصائد يحتاج أن يكون خفيفًا ليس عليه ما يشغله عن الإسراع في طلب الصيد، وذكر الصف معناه أن يصلي في جماعة وليس عليه إلا قميص واحد فربما بدت عورته، وذكر الصيف لأنَّه مظنة للحر سيما في الحجاز لا يمكن معه الإكثار من اللباس.
قوله: (فَزُرَّهُ) هكذا وقع هنا. وفي رواية البخاري (٥) قال: "يُزرُّهُ". وفي رواية أبي داود (٦) "فأزْرُرْهُ". وفي رواية ابن حبان (٧) والنسائي (٨) "زُرَّهُ" والمراد شد القميص، والجمع بين طرفيه لئلا تبدو عورته ولو لم يمكنه ذلك إلا بأن يغرز في طرفه شوكة يستمسك بها.
والحديث يدل على جواز الصلاة في الثوب الواحد وفي القميص منفردًا عن غيره مقيدًا بعقد الزرار، وقد تقدم الخلاف في ذلك.