نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق
بحديث يزيد بن الأسود عند أحمد (١) وأبي داود (٢) والترمذي (٣) والنسائي (٤) والدارقطني (٥) وابن حبان (٦) والحاكم (٧) وصححه ابن السكن (٨) بلفظ: "شهدت مع النبيّ ﷺ حجّته فصلّيت معه الصبح في مسجد الخيف فلما قضى صلاته وانحرف إذا هو برجلين في آخر القوم لم يصلّيا معه فقال: عليّ بهما فجيء بهما ترعد فرائصهما، [قال] (٩): ما منعكما أن تصلّيا معنا؟ فقالا: يا رسول الله إنّا قد كنّا صلينا في رحالنا، قال: فلا تفعلا، إذا صلّيتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد الجماعة فصلّيا معهم فانها لكما نافلة"، قال الشافعي في القديم (١٠): إسناده مجهول، لأن يزيد بن الأسود ليس له راوٍ غير ابنه ولا لابنه جابر راوٍ غير يعلى.
قال الحافظ (١١): يعلى من رجال مسلم، وجابر وثّقه النسائي وغيره، قال: وقد وجدنا لجابر راويًا، غير يعلى، أخرجه ابن منده في المعرفة.
ومن حجج أهل القول الثاني حديث الباب (١٢) فإنه صريح في المطلوب ولأن تأدية الثانية بنية [الفريضة] (١٣) [يستلزم] (١٤) أن يصلّي في يوم مرتين، وقد ورد النهي عنه من حديث ابن عمر مرفوعًا: "لا تصلّوا صلاة في يوم