نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق
على اسم صلاتكم المغرب"، قال: والأعراب تقول: هي العشاء، وقد تقدم هذا الحديث والكلام عليه. وقيل: إن النهي عن تسمية العتمة عتمة ناسخ للجواز، وفيه أنه يحتاج في مثل ذلك إلى معرفة التاريخ والعلم بتأخّر حديث المنع.
قال الحافظ في الفتح (١): ولا يبعد أن ذلك كان جائزًا فلما كثر إطلاقهم له نهوا عنه لئلا تغلب السنة الجاهلية على السنَّة الإسلامية، ومع ذلك فلا يحرم ذلك بدليل أن الصحابة الذين رووا النهي استعملوا التسمية المذكورة، وأما استعمالها في مثل حديث أبي هريرة، فلدفع الالتباس بالمغرب، والله أعلم. اهـ.
٤٩/ ٤٦٦ - (وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ [رضي الله تعالى عنهما] (٢) قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "لَا [تَغْلِبَنَّكُمُ] (٣) الأعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاِتكُمْ، ألَا إنَّهَا العِشاءُ وَهُمْ يُعْتِمُونَ بِالإبِلِ". رَوَاهُ أحْمَدُ (٤) ومُسْلِمٌ (٥) والنَّسَائِيُّ (٦) وابْنُ مَاجَهْ (٧)، وفي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ (٨): "لَا تَغْلِبَنَّكُمُ الأعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاِتِكُمْ العِشاءِ، فإنَّهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ العِشاءُ وإنَّهَا تُعْتِمُ بِحِلَابِ الإبِلِ") [صحيح]
الحديث أخرج نحوه ابن ماجه (٩) من حديث أبي هريرة بإسناد حسن، قاله الحافظ (١٠).
وأخرج نحوه أيضًا البيهقي (١١) وأبو يعلى (١٢) من حديث عبد الرحمن بن عوف.