Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [تعريف الصحابي]

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ١/ ١١٨

نُطوّلُ بذكْرِهِ (١). وذَكَر السَّلامَ بعدَ الصلاةِ امتثالًا لقولهِ تعالى: ﴿صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا﴾ (٢)، وفي معناهُ أقوالٌ: الأوّلُ: أنهُ الأمانُ أي التسليمُ مِنَ النَّارِ. وقيل: هو اسمٌ من أسمائِهِ تعالَى، والمرادُ: السَّلامُ على حِفْظِكَ ورعايَتِكَ متولٍّ لهما وكفيلٌ بهِمَا. وقيلَ: هو المسَالمةُ والانقيادُ.

(هذا كِتابٌ يَشْتَمِلُ على جُمْلةٍ مِنَ الأحادِيثِ النبَوِيَّةِ التِي تَرْجعُ أُصُولُ الأحْكام إِليها وَيَعْتَمدُ عُلماءُ أَهْلِ الإسْلامِ عَليها).

الإِشارةُ بقولهِ هذَا إلى المُرتبِ الحاضِرِ في الذِّهْنِ مِنَ المعاني المخصُوصَةِ أَوْ أَلْفَاظِهَا أو نُقُوشِ ألفاظِها، أو المعاني مع الألفاظِ، أو معَ النقوشِ، أو الألفاظِ والنقوشِ، أو مجموع الثلاثةِ، وسواءٌ كانَ وضعُ الديباجَةِ قَبْلَ التصنيفِ أو بعدَهُ، إذ لا وُجُودَ لواحدٍ منها في الخارجِ. وقد يُقالُ: إنَّ نَفْيَ وجُودِ النقوشِ في الخارجِ خلافُ المحسوسِ، فكيفَ يَصِحُّ جَعْلُ الإِشارةِ إلى ما في الذِّهْنِ على جميعِ