Skip to content

أحكام القضاء في الصيام الفصل الثاني: قضاء أصحاب الأعذار المبحث الثاني: قضاء الحامل والمرضع

أحكام القضاء في الصيام

عواض العمري

Printed page ٢٤٩

فاقتضى ظاهر هذا الخبر أن أحكام الصوم موضوعة من كفارة وقضاء إلاّ ما قام دليله من وجوب القضاء (١) .

والجواب أن الحديث لا حجة فيه - على ما استدل به عليه - لأن سقوط انحتام الصوم لا يُؤذن بسقوط الكفارة، ألا ترى الشيخ الهرم قد سقط عنه انحتام الصوم ولزمته الكفارة (٢) .

والمراد بوضع الصوم في الحديث وضعه في مدة عذرهما. (٣)

ثانياً: قال المزني: إذا كان الأكل عامداً لا كفارة عليه مع كونه آثماً عاصياً، فالحامل والمرضع اللذان لم يعصيا بالفطر ولم يأثما به أولى أن لا تجب عليهما الكفارة (٤) .

والجواب عنه أن يقال: ليست الكفارات معتبرة بكثرة الآثام والمعصية، وإنما هي حكمة استأثر الله تعالى بعلمها، ألا ترى أن الردة في شهر رمضان أعظم من الوطء ثم لا كفارة فيها (٥) .

واستدل أصحاب القول الثالث بما يأتي: