الإفادة من مال اليتيم في عقود المعاوضات والتبرعات
قال الإمام أحمد: “إنما استقرض نظراً لليتيم، واحتياطا له إن أصابه شيء غرمه”. ١
٣- أن لليتيم في إقراض ماله للمصلحة حظاً، فجاز كالتجارة به.
٤- أنه إذا لم يكن في إقراض ماله حظ لم يجز؛ لأنه تبرع بمال اليتيم فلم يجز كهبته٢.
واحتج من استثنى القاضي فله قرض ماله مطلقا:
١- أن إقراض القاضي من باب حفظ الدين، إذ الظاهر أن القاضي يختار أملى النّاس وأوثقهم، وله ولاية التّفحّص عن أحوالهم؛ فيختار مَن لا يتحقّق إفلاسه ظاهراً وغالباً٣.
٢- أن القاضي ينشغل عن مال اليتيم؛ لكثرة أشغاله، فيملك إقراضه ٤.
القول الثاني: عدم جواز قرض مال اليتيم مطلقاً.
وهو وجه عند الشافعية ٥، ورواية عن الإمام أحمد ٦.
وحجة هذا القول:
١- ما ورد عن ابن مسعود ﵁ أنه قال: “لا تشتر شيئاً من ماله ـ أي اليتيم ـ ولا تستقرض شيئاً من ماله ٧.
ونوقش هذا الاستدلال: بأنه محمول على عدم المصلحة، كما أنه مخالف