Skip to content

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان فصل: في تعارض العمومين

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان

ابن قدامة

Printed page ٢/ ٨٠

فصل: في تعارض العمومين

إذا تعارض عمومان: فأمكن الجمع بينهما، بأن يكون أحدهما أخص من الآخر، فيقدم الخاص١.

أو يكون أحدهما يمكن حمله على تأويل صحيح، والآخر غير ممكن تأويله، فيجب التأويل في المؤول، ويكون الآخر دليلًا على المراد منهن جمعًا بين الحديثين، إذ هو أولى من إلغائهما.

وإن تعذر الجمع بينهما، لتساويهما، ولكونهما متناقضين، كما لو قال: "مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقتلُوه" ٢، "مَنْ بَدَّلَ دِيْنَهُ فَلَا تَقْتُلُوه": فلا بد أن يكون أحدهما ناسخًا للآخر.

فإن أشكل التاريخ طلب الحكم من دليل غيرهما.

وكذلك لو تعارض عمومان، كل واحد عام من وجه خاص من وجه، مثل قوله، ﵇: "مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَها فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا" ٣، فإنه يتناول الفائتة بخصوصها، ووقت النهي بعمومه، مع