Skip to content

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان فصل: تعريف القياس الجلي والخفي

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان

ابن قدامة

Printed page ٢/ ٧٩

وقولهم: "إن الظنون المستفادة من النصوص أقوى".

فلا نسلم ذلك على الإطلاق.

وقولهم: "لا يترك الأصيل بالفرع".

قلنا: هذا القياس فرع نص آخر، لا فرع النص المخصوص به، والنص يخص تارة بنص آخر، وتارة بمعقول النص.

ثم يلزم: أن لا يخصص عموم القرآن بخبر الواحد١.

وقولهم: "هو منطوق به"٢.

قلنا: كونه منطوقًا به أمر مظنون، فإن العام إذا أريد به الخاص: كان نطقًا بذلك القدر، وليس نطقًا بما ليس بمراد.

ولهذا جاز التخصيص بدليل العقل القاطع، مع أن دليل العقل لا يقابل النص الصريح من الشارع؛ لأن الأدلة لا تتعارض.