Skip to content

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان فصل: في نسخ الأمر قبل التمكن من الامتثال

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان

ابن قدامة

Printed page ١/ ٢٣٦

فصل: في نسخ الأمر قبل التمكن من الامتثال

...

وقد اعتاص١ هذا على٢ القدرية٢ حتى تعَسَّفوا٣ في تأويله من ستة أوجه:

أحدها: أنه كان منامًا.

الثاني: أنه لم يؤمر بالذبح، وإنما كُلِّف العزم على الفعل؛ لامتحان سرِّه في صبره.

الثالث: أنه لم ينسخ، لكن قلب الله عنقه نحاسا، فانقطع التكليف عنه لتعذره.

الرابع: أن المأمور به: الاضطجاع، ومقدمات الذبح، بدليل ﴿قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا﴾ .

الخامس: أنه ذبح امتثالًا، فالتأم الجرح واندمل، بدليل الآية٤.

السادس: أنه إنما أخبر أنه يؤمر به في المستقبل، فإن لفظه لفظ الاستقبال لا لفظ الماضي.