Skip to content

تاريخ الخلفاء - ط المنهاج [ما اجتمع للرشيد ولم يجتمع لغيره]

تاريخ الخلفاء - ط المنهاج

الجلال السيوطي

Printed page ٤٥٩

الموصلي مرة بمئتي ألف، وأجاز مروان بن أبي حفصة مرة على قصيدة خمسة آلاف دينار، وخلعة وفرسا من مراكبه، وعشرة من رقيق الروم).

وقال الأصمعي: (قال لي الرشيد: يا أصمعي؛ ما أغفلك عنا وأجفاك لنا! قلت: والله يا أمير المؤمنين؛ ما ألاقتني بلاد بعدك حتى أتيتك، فسكت، فلما تفرق الناس .. قال: ما ألاقتني؟ قلت: [من الكامل]

كفاك كف ما تليق بدرهم … جودا وأخرى تعط بالسيف الدما

فقال: أحسنت، وهكذا فكن، وقرنا في الملأ، وعلمنا في الخلاء، وأمر لي بخمسة آلاف دينار) (١).

وفي «مروج المسعودي» قال: رام الرشيد أن يوصل ما بين بحر الروم وبحر القلزم مما يلي الفرما، فقال له يحيى بن خالد البرمكي: كان يختطف الروم الناس من المسجد الحرام، وتدخل مراكبهم إلى الحجاز؟! فتركه (٢).

[ما اجتمع للرشيد ولم يجتمع لغيره]

وقال الجاحظ: (اجتمع للرشيد ما لم يجتمع لغيره: وزراؤه: البرامكة، وقاضيه: أبو يوسف، وشاعره: مروان بن أبي حفصة، ونديمه: العباس بن محمد عم أبيه، وحاجبه: الفضل بن الربيع أنبه الناس وأعظمهم، ومغنيه: إبراهيم الموصلي، وزوجته: زبيدة) (٣).

وقال غيره: (كانت أيام الرشيد كلها خيرا، كأنها من حسنها أعراس).

وقال الذهبي: (أخبار الرشيد يطول شرحها، ومحاسنه جمة، وله أخبار في اللهو واللذات المحظورة والغناء، سامحه الله) (٤).