تاريخ الخلفاء - ط المنهاج
خلافة هشام بن عبد الملك [١٠٥ - ١٢٥ هـ]
أبو الوليد، ولد سنة نيف وسبعين، واستخلف بعهد من أخيه يزيد.
قال مصعب الزبيري: (رأى عبد الملك في منامه أنه بال في المحراب أربع مرات، فسأل سعيد بن المسيب فقال: يملك من ولده لصلبه أربعة، فكان آخرهم هشام) (٢).
وكان هشام حازما عاقلا، كان لا يدخل بيت ماله مالا حتى يشهد أربعون قسامة: لقد أخذ من حقه، ولقد أعطى لكل ذي حق حقه.
وقال الأصمعي: (أسمع رجل مرة هشاما كلاما، فقال له: يا هذا؛ ليس لك أن تسمع خليفتك).
قال: وغضب مرة على رجل، فقال: (والله؛ لقد هممت أن أضربك سوطا).
وقال سحبل بن محمد: (ما رأيت أحدا من الخلفاء أكره إليه الدماء ولا أشد عليه من هشام) (٣).
وعن هشام أنه قال: (ما بقي شيء من لذات الدنيا .. إلا وقد نلته إلا شيء واحد؛ أخ أرفع مؤنة التحفظ فيما بيني وبينه) (٤).
وقال الشافعي: (لما بنى هشام الرصافة بقنسرين .. أحب أن يخلو يوما