تاريخ الخلفاء - ط المنهاج
القتل الناشئ عن الفتن وقوعا فاشيا، ويستمر ويزداد، وكذا كان) (١).
وقيل: (إن المراد: وجود اثني عشر خليفة في جميع مدة الإسلام إلى يوم القيامة، يعملون بالحق وإن لم تتوال أيامهم، ويؤيد هذا: ما أخرجه مسدد في «مسنده الكبير» عن أبي الجلد أنه قال: «لا تهلك هذه الأمة حتى يكون منها اثنا عشر خليفة، كلهم يعمل بالهدى ودين الحق، منهم رجلان من أهل بيت محمد ﷺ» (٢).
وعلى هذا: فالمراد بقوله: «ثم يكون الهرج» أي: الفتن المؤذنة بقيام الساعة من خروج الدجال وما بعده) انتهى (٣).
قلت: وعلى هذا: فقد وجد من الاثني عشر: الخلفاء الأربعة، والحسن، ومعاوية، وابن الزبير، وعمر بن عبد العزيز: هؤلاء ثمانية، ويحتمل أن يضم إليهم: المهتدي (٤) من العباسيين؛ لأنه فيهم كعمر بن عبد العزيز في بني أمية، وكذلك: الظاهر (٥)؛ لما أتاه من العدل، ويبقى الاثنان المنتظران: أحدهما المهدي؛ لأنه من آل بيت محمد ﷺ.
فصل في الأحاديث المنذرة بخلافة بني أمية
قال الترمذي: حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا أبو داوود الطيالسي، حدثنا القاسم بن الفضل الحداني، عن يوسف بن سعد قال: قام رجل إلى الحسن بن علي بعدما بايع معاوية فقال: سودت وجوه المؤمنين، فقال: لا تؤنبني رحمك الله؛ فإن النبي ﷺ أري بني أمية على منبره فساءه ذلك،