Skip to content

تاريخ الخلفاء - ط المنهاج [بكاء جواريه]

تاريخ الخلفاء - ط المنهاج

الجلال السيوطي

Printed page ٣٨٣

[بكاء جواريه]

وقال سهل بن صدقة: (لما استخلف عمر .. سمع في منزله بكاء، فسألوا عن ذلك، فقالوا: إن عمر خير جواريه، فقال: قد نزل بي أمر قد شغلني عنكم، فمن أحب أن أعتقه .. أعتقته، ومن أحب أن أمسكه .. أمسكته إن لم يكن مني إليها شيء، فبكين إياسا منه) (١).

وقالت فاطمة امرأته: (كان عمر إذا دخل البيت .. ألقى نفسه في مسجده، فلا يزال يبكي ويدعو حتى تغلبه عيناه، ثم يستيقظ فيفعل مثل ذلك ليلته أجمع) (٢).

وقال الوليد بن أبي السائب: (ما رأيت أحدا قط أخوف من عمر) (٣).

وقال سعيد بن سويد: (صلى عمر بالناس الجمعة وعليه قميص مرقوع الجيب من بين يديه ومن خلفه، فقال له رجل: يا أمير المؤمنين؛ إن الله قد أعطاك فلو لبست؟ فنكس مليا، ثم رفع رأسه فقال: إن أفضل القصد عند الجدة، وأفضل العفو عند القدرة) (٤).

وقال ميمون بن مهران: (سمعت عمر يقول: لو أقمت فيكم خمسين عاما .. ما استكملت فيكم العدل؛ إني لأريد الأمر فأخاف ألا تحمله قلوبكم، فأخرج معه طمعا من الدنيا، فإن أنكرت قلوبكم هذا .. سكنت إلى هذا) (٥).

وقال إبراهيم بن ميسرة: (قلت لطاووس: هو المهدي - يعني: عمر بن عبد العزيز - قال: هو مهدي، وليس به؛ إنه لم يستكمل العدل كله) (٦).