تاريخ الخلفاء - ط المنهاج
وقال ولده عبد العزيز: (سألني أبو جعفر المنصور: كم كانت غلة أبيك حين أفضت الخلافة إليه؟ قلت: أربعين ألف دينار، قال: فكم كانت حين توفي؟ قلت: أربع مئة دينار، ولو بقي .. لنقصت) (١)
وقال مسلمة بن عبد الملك: (دخلت على عمر بن عبد العزيز أعوده في مرضه؛ فإذا عليه قميص وسخ، فقلت لفاطمة بنت عبد الملك: ألا تغسلين قميصه؟ قالت: والله؛ ما له قميص غيره) (٢)
وقال أبو أمية الخصي غلام عمر: (دخلت يوما إلى مولاتي فغدتني عدسا، فقلت: كل يوم عدس؟! فقالت: يا بني؛ هذا طعام مولاك أمير المؤمنين).
قال: (ودخل عمر الحمام يوما فاطلى، فولي عانته بيده) (٣)
قال: (ولما احتضر .. بعثني بدينار إلى أهل الدير فقال: إن بعتموني موضع قبري؛ وإلا .. تحولت عنكم، فأتيتهم فقالوا: لولا أنا نكره أن يتحول عنا .. ما قبلناه) (٤)
وقال عون بن المعمر: (دخل عمر على امرأته، فقال: يا فاطمة؛ عندك درهم أشتري به عنبا؟ قالت: لا، قالت: وأنت أمير المؤمنين لا تقدر على درهم تشتري به عنبا؟! قال: هذا أهون علينا من معالجة الأغلال غدا في جهنم) (٥).
وقالت فاطمة امرأته: (ما أعلم أنه اغتسل لا من جنابة ولا من احتلام منذ استخلفه الله حتى قبضه) (٦)