Skip to content

أخبار فخ وخبر يحيي بن عبد الله وأخيه إدريس بن عبد الله أخبار الحسين بن علي الفخي ويحيى وإدريس ابني عبد الله من كتاب المصابيح خبر يحيى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام

أخبار فخ وخبر يحيي بن عبد الله وأخيه إدريس بن عبد الله

أحمد بن سهل الرازي

Printed page ٣١١

باعث إليكم أمان يحيى بن عبد الله فاتقوا الله وانظروا لأنفسكم وقولوا الحق، قال (١): فغدونا فبدىء (٢) بنا في الإذن، فلما سلّمنا وجلسنا، ألقى الأمان إلينا، فنظرنا فيه فقلنا جميعا ما نرى فيه شيئا يخرجه من أمانه، فأخذه أبو البختري/فنظر فيه، ثم قال: ما أراه إلا خارجا من أمانه، فأمرنا بالقيام فقمنا وانصرفنا، فلما كان من الغد (٣) بعث الرشيد بالأمان مع مسرور الخادم إلى أبي البختري فأتاه، فقال: إن أمير المؤمنين يقول لك: إني ظننت أنك قلت في أمان يحيى بعض ما ظننته يقرب من موافقتي، ولست أريد فيه إلا الحقّ، فأعد (٤) النظر فيه فإن رأيته جائزا فاردده، وإن لم تره جائزا فخرّقه. قال مسرور: فأبلغته الرسالة، فقال:

أنا على مثل قولي فيه (٥) بالأمس، فقلت له: هذا الأمان معي، فنظر إليه، ثم قال: ما أرى فيه إلا ما قلته، فقلت له: فخرقه إذا، فقال (٦): يا غلام هات المدية (٧) فقلت لغلام (٨) كان معي يقال له محبوب: يا محبوب هات سكينا، فأخرجها من خفّه فدفعها إلى أبي البختري فشق بها الأمان ويده تضطرب حتى جعله سيورا، فأخذته ووضعته في كمي، ثم أتيت به هارون، فقال: ما وراءك؟ فأخرجته إليه (٩)، فقال لي: (١٠) يا مبارك، قال:

ثم حبس يحيى بعد ذلك بأيام.