Skip to content

أخبار فخ وخبر يحيي بن عبد الله وأخيه إدريس بن عبد الله أخبار الحسين بن علي الفخي ويحيى وإدريس ابني عبد الله من كتاب المصابيح ذكر خروج أبي عبد الله الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الفخي ﵈ وقتله

أخبار فخ وخبر يحيي بن عبد الله وأخيه إدريس بن عبد الله

أحمد بن سهل الرازي

Printed page ٢٩٦

قال مصعب:

كان الرئيس سليمان بن أبي جعفر لأنّه كان على الموسم، فأمر موسى بن عيسى بالتعبئة فصار/محمد بن سليمان في الميمنة، وموسى في الميسرة، وسليمان بن أبي جعفر والعبّاس بن محمد في القلب. فكان أوّل من بدأهم موسى فحملوا عليه، فاستطرد لهم شيئا حتى انحدروا في الوادي، وحمل عليهم (١) محمد بن سليمان من خلفهم وطحنهم طحنة واحدة.

وقال النوفلي:

إنّهم لما صاروا بفخ قدّم موسى بن عيسى بين يديه محمد بن سليمان وقال له: قد عرفت فرارك وفرار أخيك من إبراهيم بن عبد الله، وإنّما تداري هؤلاء القوم وتبغي عليهم لأنهم أخوالك، فألهبه بهذا القول. فأقبل محمد في خيله (٢) ومن ضمّ إليه من الجند، فأرسل موسى إلى حسين يخيّره (٣) خصلة من خصال ثلاث: أن يعطيه الأمان، ويضمن له على الخليفة القطائع والأموال، أو أن ينصرف إلى المدينة حتى ينقضي الحج؛ أو أن يهادن بعضهم بعضا، فيدخل فيقف ناحية ويقفون ناحية، فاذا انقضى الحج تناظروا فإمّا كانوا سلما أو حربا؛ فأبى ذلك كلّه وتهيّأ للحرب، ونقض هو وأصحابه الإحرام ونشبت بينهم الحرب بفخ، واقتتلوا أشدّ قتال (٤)، أصحاب محمد وأصحابه؛ وصبر المبيّضة فلم ينهزم منهم أحد حتى إذا أتي (٥) على أكثرهم جعل أصحاب محمد يصيحون لحسين «الأمان الأمان» يبذلونه له، فيحمل عليهم