Skip to content

أخبار فخ وخبر يحيي بن عبد الله وأخيه إدريس بن عبد الله أخبار الحسين بن علي الفخي ويحيى وإدريس ابني عبد الله من كتاب المصابيح ذكر خروج أبي عبد الله الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الفخي ﵈ وقتله

أخبار فخ وخبر يحيي بن عبد الله وأخيه إدريس بن عبد الله

أحمد بن سهل الرازي

Printed page ٢٩٤

العمري وابن واقد (١): صدقك الرجل وأنصفك، فتقدّم أنت فإنه أحرى أن يقاتل الناس معك إذ رأوك وأن يخرج إليك من لا يجترأ على الخروج إذا لم يرك؛ قال: فأقبل مبارك معهم واجتمع (٢) إليه خلق كثير حتى كانوا زهاء ثلاثة آلاف رجل مع من ضوى (٣) إليهم؛ والمبيضة نحو من أربعمائة رجل فيهم الخراساني والكوفي والجبلي، وأقبل الآخرون كالمقتدرين عليهم فارتموا ساعة.

قال: وأتوهم من نحو دار يزيد، وخرج عليهم المبيّضة قد أصلتوا سيوفهم، فحملوا عليهم حملة محقّقة فقاتلوهم على باب الزوراء، وذلك يوم الإثنين لأربع عشرة ليلة خلت من ذي القعدة، حتى انتصف النهار، ثم قال لهم مبارك: لا بدّ من الراحة والقائلة، فلما تفرّق الناس عنه جلس على رواحله فلحق بموسى بن عيسى ببطن نخل، فأعطاه الخبر وذكر له من أتاه ومن تخلّف عنه، ومضى العمري وابن واقد ووزير بن إسحاق الأزرق فصاروا إلى معدن بني سليم حتى لقوا العبّاس /ابن محمد وكان القوم بالرّبذة إلى أن قدم عليهم مبارك، فمضوا جميعا يريدون مكة، فأقاموا بالمعدن ثلاثا وهمّوا بالرجوع إلى العراق حين ورد عليهم كتاب محمد بن سليمان يأمرهم بالمضي، فلمّا ورد موسى غمرة ونزلها كتب إليهم منها أن العجل العجل، فتوافوا بغمرة وأمروا العمري بالانصراف نحو المدينة وأن يكون مقيما على ليلة منها، فإذا خرج منها الحسين دخلها بعد خروجه.