Skip to content

أخبار فخ وخبر يحيي بن عبد الله وأخيه إدريس بن عبد الله [خبر يحيى بن عبد الله] [مقتل يحيى] ٢٥٣ - ٢٧٣]

أخبار فخ وخبر يحيي بن عبد الله وأخيه إدريس بن عبد الله

أحمد بن سهل الرازي

Printed page ٢٦٦

في قلبه فلما كان بالليل أرسل إلى يحيى فقال: إنّ كلامك قد وقع في قلبي وإنّ قبلي للناس (١) مظالم كثيرة وإنّ لي من المظالم الكبار والذنوب العظام الموبقات (٢) ما لا أطمع في النّجاة معها (٣) والمغفرة. فقال له يحيى: لا تفعل فإنّه لا (٤) ذنب أعظم من الشرك، وقد قال الله في محكم التنزيل للمشركين (٥) الذين أسرفوا في الشرك وفي معاداة النبي وقتل أصحابه ياعِبادِيَ اَلَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اَللهِ إِنَّ اَللهَ يَغْفِرُ اَلذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ اَلْغَفُورُ اَلرَّحِيمُ وَأَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ (الزمر ٣٩/ ٥٣ - ٥٤) فأمرهم بالإنابة والتوبة، والله ﵎ يغفر لمن تاب وإن عظم جرمه، قال: فتضمن لي المغفرة إن أنا/ خلّيتك؟

قال له يحيى (٦): نعم أضمن على شريطة، قال له (٧) جعفر: وما هي؟ قال: تتوب من كلّ ذنب أذنبته بينك وبين الله ثم لا تعود في ذنب أبدا، وأمّا الذنوب التي بينك وبين النّاس، فكلّ مظلوم ظلمته تردّ ظلامته عليه، فإنّك إذا فعلت ذلك وأدّيت الفرائض التي لله عليك غفر الله لك، وأنا الضامن لك ذلك. قال: فعزم جعفر على تخليته وأخذ على يحيى العهود والمواثيق بأن يمضي من فوره ذلك حتى يدخل إلى