Skip to content

أخبار فخ وخبر يحيي بن عبد الله وأخيه إدريس بن عبد الله [خبر يحيى بن عبد الله] [تخريق أمان يحيى]

أخبار فخ وخبر يحيي بن عبد الله وأخيه إدريس بن عبد الله

أحمد بن سهل الرازي

Printed page ٢٥٠

أنّك لقيط وأنّك تدّعي إلى غير أبيك، وأبوك الذي تدّعي أبوّته لم يصحّ له نسب في قريش، إنّما هو عبد لبني زمعة [١]، فأنت مدعّ إلى دعيّ وقد جاء في الأثر/عن الرسول: ﵌ «إنّ من ادّعى إلى غير أبيه أو (١) انتمى إلى غير مواليه فليتبؤا مقعده من النار» [٢]، فكيف ترى حالك وأنت مصرّ على الدّعوة بعد معرفتك بالأثر عن النبيّ ﵇، ثم جرأتك على الله واستخفافك بمحارمه وتخريق (٢) أمان وكدّه ووثّقه (٣)، جماعة من علماء المسلمين، فهب أن لا مراقبة عندك في رجاء ثواب ولا خوف عقاب، فهلاّ سترت على ما يخفي ضميرك ممّا قد أبديته من هتك سترك وإبداء عورتك، معاندة لله ولدينه، /وعداوة منك لله ولرسوله ولذريّة رسوله، ثم التفت إلى الرشيد فقال له: يا هارون اتّق الله وراقبه فإنّه قلّ ما ينفعك هذا وضرباؤه «يوم يعضّ الظالم على يديه ويقول الكافر يا وليتني لم أتّخذ فلانا خليلا» (اقتباس من الآيتين ٢٧ و ٢٨ من سورة الفرقان) الآية يَوْمَ لا يَنْفَعُ اَلظّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اَللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ اَلدّارِ (غافر ٤٠/ ٥٢). فقال (٤) الرشيد لمن حضر (٥) من