Skip to content

الإتقان في علوم القرآن المجلد الثالث النوع الحادي والخمسون: في وجوه مخاطباته

الإتقان في علوم القرآن

الجلال السيوطي

Printed page ٣/ ١١١

الْعَاشِرُ خِطَابُ الْكَرَامَةِ كَقَوْلِهِ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ﴾ ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ﴾ قَالَ بَعْضُهُمْ: وَنَجِدُ الْخِطَابَ بِالنَّبِيِّ فِي مَحَلٍّ لَا يَلِيقُ بِهِ الرَّسُولُ وكذا عكسه كقوله في الأمر بالتشريع العام: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ وفي مقام الخاص: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ قَالَ وَقَدْ يُعَبَّرُ بِالنَّبِيِّ فِي مَقَامِ التَّشْرِيعِ الْعَامِّ لَكِنْ مَعَ قَرِينَةِ إِرَادَةِ الْعُمُومِ كَقَوْلِهِ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ﴾ وَلَمْ يَقُلْ: "طَلَّقْتَ"

الْحَادِي عَشَرَ: خِطَابُ الْإِهَانَةِ نَحْوُ: ﴿فَإِنَّكَ رَجِيمٌ﴾ ﴿اخْسَأُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ﴾

الثَّانِي عَشَرَ: خِطَابُ التَّهَكُّمِ نَحْوُ: ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾

الثَّالِثَ عَشَرَ: خِطَابُ الْجَمْعِ بِلَفْظِ الْوَاحِدِ نَحْوُ: ﴿يَا أَيُّهَا الْأِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ﴾

الرَّابِعَ عَشَرَ: خِطَابُ الْوَاحِدِ بِلَفْظِ الْجَمْعِ نَحْوُ: ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ﴾ فَهُوَ خِطَابٌ لَهُ ﷺ وَحْدَهُ إِذْ لَا نَبِيَّ مَعَهُ وَلَا بَعْدَهُ

وَكَذَا قَوْلُهُ: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا﴾ الْآيَةَ خِطَابٌ لَهُ ﷺ وَحْدَهُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: ﴿وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلاَّ بِاللَّهِ﴾ الْآيَةَ وكذا قوله: ﴿فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أ﴾ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: