Skip to content

الإتقان في علوم القرآن المجلد الأول النوع الثاني والثلاثون: في المد والقصر

الإتقان في علوم القرآن

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ٣٣٨

فِيهِ الْقَصْرُ وَلَا التَّوَسُّطُ بَلِ الْإِشْبَاعُ عَمَلًا بِأَقْوَى السَّبَبَيْنِ وَهُوَ الْمَدُّ لِأَجْلِ الْهَمْزِ بَعْدَهُ فَإِنْ وقف على: ﴿جَاؤُوا﴾ أَوْ، ﴿رَأَى﴾ جَازَتِ الْأَوْجُهُ الثَّلَاثَةُ بِسَبَبِ تَقَدُّمِ الْهَمْزِ عَلَى حَرْفِ الْمَدِّ وَذَهَابِ سَبَبِيَّةِ الْهَمْزِ بَعْدَهُ.

فَائِدَةٌ

قَالَ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مِهْرَانَ النَّيْسَابُورِيُّ: مَدَّاتُ الْقُرْآنِ عَلَى عَشَرَةِ أَوْجُهٍ:

مَدُّ الْحَجْزِ فِي نَحْوِ: ﴿أَأَنْذَرْتَهُمْ﴾ ، ﴿أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ﴾ ، ﴿أَإِذَا مِتْنَا﴾ ، ﴿أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ﴾ لِأَنَّهُ أَدْخَلَ بَيْنَ الْهَمْزَتَيْنِ حَاجِزًا خَفَّفَهُمَا لِاسْتِثْقَالِ الْعَرَبِ جَمْعَهُمَا وَقَدْرُهُ أَلِفٌ تَامَّةٌ بِالْإِجْمَاعِ فَحُصُولُ الْحَجْزِ بِذَلِكَ.

وَمَدُّ الْعَدْلِ فِي كُلِّ حَرْفٍ مُشَدَّدٍ وَقَبْلَهُ حَرْفُ مَدٍّ وَلِينٍ نَحْوُ: ﴿الضَّالِّينَ﴾ لِأَنَّهُ يَعْدِلُ حَرَكَةً أَيْ يَقُومُ مَقَامَهَا فِي الْحَجْزِ بَيْنَ السَّاكِنَيْنِ.

وَمَدُّ التَّمْكِينِ فِي نَحْوِ: ﴿وَأُولَئِكَ﴾ و ﴿الْمَلائِكَةِ﴾ و ﴿شَعَائِرِ﴾ وَسَائِرِ الْمِدَّاتِ الَّتِي تَلِيهَا هَمْزَةٌ لِأَنَّهُ جُلِبَ لِيُتَمَكَّنَ بِهِ مِنْ تَحْقِيقِهَا وَإِخْرَاجِهَا مِنْ مَخْرَجِهَا.

وَمَدُّ الْبَسْطِ وَيُسَمَّى أَيْضًا مَدُّ الْفَصْلِ فِي نَحْوِ: ﴿بِمَا أُنْزِلَ﴾ لِأَنَّهُ يُبْسَطُ بَيْنَ كَلِمَتَيْنِ ويصل بِهِ بَيْنَ كَلِمَتَيْنِ مُتَّصِلَتَيْنِ.

وَمَدُّ الرَّوْمِ فِي نَحْوِ: ﴿هَا أَنْتُمْ﴾ لِأَنَّهُمْ يَرُومُونَ الْهَمْزَةَ مِنْ: ﴿أَنْتُمْ﴾