Skip to content

الإتقان في علوم القرآن المجلد الأول النوع الثاني والثلاثون: في المد والقصر

الإتقان في علوم القرآن

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ٣٣٩

وَلَا يُحَقِّقُونَهَا وَلَا يَتْرُكُونَهَا أَصْلًا وَلَكِنْ يُلَيِّنُونَهَا وَيُشِيرُونَ إِلَيْهَا وَهَذَا عَلَى مَذْهَبِ مَنْ لَا يَهْمِزُ: ﴿هَا أَنْتُمْ﴾ وَقَدْرُهُ أَلِفٌ وَنِصْفٌ.

وَمَدُّ الْفَرْقِ فِي نَحْوِ: ﴿الْآنَ﴾ لِأَنَّهُ يُفَرَّقُ بِهِ بَيْنَ الِاسْتِفْهَامِ وَالْخَبَرِ وَقَدْرُهُ أَلِفٌ تَامَّةٌ بِالْإِجْمَاعِ فَإِنْ كَانَ بَيْنَ أَلِفِ الْمَدِّ حَرْفٌ مُشَدَّدٌ زِيدَ أَلِفٌ أُخْرَى لِيُتَمَكَّنَ بِهِ مِنْ تَحْقِيقِ الْهَمْزَةِ نحو: ﴿الذَّاكِرِينَ اللَّهَ﴾ .

وَمَدُّ الْبِنْيَةِ فِي نَحْوِ: ﴿مَاءً﴾ وَ ﴿دُعَاءً﴾ وَ ﴿نِدَاءً﴾ و ﴿زَكَرِيَّا﴾ ، لِأَنَّ الِاسْمَ بُنِيَ عَلَى الْمَدِّ فَرْقًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَقْصُورِ.

وَمَدُّ الْمُبَالَغَةِ فِي نَحْوِ: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾ .

وَمَدُّ الْبَدَلِ مِنَ الْهَمْزَةِ فِي نَحْوِ: ﴿آدَمَ﴾ وَ ﴿آخَرَ﴾ وَ ﴿آمَنَ﴾ وَقَدْرُهُ أَلِفٌ تَامَّةٌ بِالْإِجْمَاعِ.

وَمَدُّ الْأَصْلِ فِي الْأَفْعَالِ الْمَمْدُودَةِ نَحْوُ: ﴿جَاءَ﴾ وَ ﴿شَاءَ﴾ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَدِّ الْبِنْيَةِ أَنَّ تِلْكَ الْأَسْمَاءَ بُنِيَتْ عَلَى الْمَدِّ فَرْقًا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَقْصُورِ وَهَذِهِ مَدَّاتٌ فِي أُصُولِ أَفْعَالٍ أُحْدِثَتْ لِمَعَانٍ. انْتَهَى.