Skip to content

الإتقان في علوم القرآن المجلد الأول النوع الثاني والثلاثون: في المد والقصر

الإتقان في علوم القرآن

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ٣٣٧

فِيهِ﴾ ﴿لا شِيَةَ فِيهَا﴾ ﴿لا مَرَدَّ لَهُ﴾ ﴿لا جَرَمَ﴾ وَقَدْرُهُ فِي ذَلِكَ وَسَطٌ لَا يَبْلُغُ الْإِشْبَاعَ لِضَعْفِ سَبَبِهِ نَصَّ عَلَيْهِ ابْنُ الْقِصَاعِ وَقَدْ يَجْتَمِعُ السَّبَبَانِ اللَّفْظِيُّ وَالْمَعْنَوِيُّ فِي نَحْوِ: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾ ، وَ ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ ، و ﴿فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ فَيُمَدُّ لِحَمْزَةَ مَدًّا مُشْبَعًا عَلَى أَصْلِهِ فِي الْمَدِّ لِأَجْلِ الْهَمْزِ وَيُلْغَى الْمَعْنَوِيُّ إِعْمَالًا لِلْأَقْوَى وَإِلْغَاءً لِلْأَضْعَفِ.

قَاعِدَةٌ

إِذَا تَغَيَّرَ سَبَبُ الْمَدِّ جَازَ الْمَدُّ مُرَاعَاةً لِلْأَصْلِ وَالْقَصْرُ نَظَرًا لِلَّفْظِ سَوَاءٌ كَانَ السَّبَبُ هَمْزًا أَوْ سُكُونًا سَوَاءٌ تَغَيَّرَ الْهَمْزُ بِبَيْنَ بَيْنَ أَوْ بِإِبْدَالٍ أَوْ حَذْفٍ وَالْمَدُّ أَوْلَى فِيمَا بَقِيَ لِتَغَيُّرِ أَثَرِهِ نَحْوُ: ﴿هَؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ﴾ فِي قِرَاءَةِ قَالُونَ وَالْبَزِّيِّ وَالْقَصْرُ فِيمَا ذَهَبَ أَثَرُهُ نَحْوَهَا فِي قِرَاءَةِ أَبِي عَمْرٍو.

قَاعِدَةٌ

مَتَى اجْتَمَعَ سَبَبَانِ: قَوِيٌّ وَضَعِيفٌ عُمِلَ بِالْقَوِيِّ وَأُلْغِيَ الضَّعِيفُ إِجْمَاعًا وَيَتَخَرَّجُ عَلَيْهَا فُرُوعٌ:

مِنْهَا: الْفَرْعُ السَّابِقُ فِي اجْتِمَاعِ اللَّفْظِيِّ وَالْمَعْنَوِيِّ.

وَمِنْهَا: نحو: ﴿جَاؤُوا آبَاءَهُم﴾ ، و ﴿رَأَى أَيْدِيَهُمْ﴾ إِذَا قُرِئَ لِوَرْشٍ لَا يَجُوزُ