اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم
ومن السدنة: من يضل الجهال، فيقول: أنا أذكر حاجتك (١) لصاحب الضريح، وهو يذكرها للنبي ﷺ، والنبي يذكرها لله (٢) .
ومنهم: من يعلق على القبر المكذوب أو غير المكذوب، من الستور والثياب، ويضع عنده من مصوغ الذهب والفضة، ما قد أجمع المسلمون على أنه (٣) ليس من دين الإسلام. هذا والمسجد الجامع معطل خراب صورة ومعنى!
وما أكثر من يرى (٤) من (٥) هؤلاء: أن صلاته عند هذا القبر المضاف إلى بعض المعظمين - مع أنه كذب في نفس الأمر - أعظم من صلاته في المساجد بيوت الله (٦) فيزدحمون (٧) للصلاة في مواضع الإشراك المبتدعة، التي نهى النبي ﷺ عن اتخاذها مساجد، وإن كانت على (٨) قبور الأنبياء، ويهجرون الصلاة في البيوت التي أذن الله أن ترفع (٩) ويذكر فيها اسمه، التي قال الله فيها: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ﴾ [التوبة: ١٨] (١٠) .