Skip to content

اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم أصل دين الأنبياء واحد وإنما تنوعت الشرائع

اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٣٨٣

أو صالح، أو من يظن (١) أنه نبي، أو صاحب أو صالح، داعين (٢) له راغبين إليه.

ومنهم: من يظن أن المقصود من الحج هو هذا، فلا يستشعر إلا قصد المخلوق المقبور، ومنه من يرى أن ذلك أنفع له من حج البيت.

ومن شيوخهم: من يحج، فإذا دخل المدينة، رجع وظن (٣) أن هذا أبلغ.

ومن جهالهم: من يتوهم أن زيارة القبور واجبة، ومنهم من (٤) يسأل المقبور الميت، كما يسأل الحي الذي لا يموت! يقول يا سيدي فلان، اغفر لي وارحمني وتب علي. أو يقول: اقض عني الدين، وانصرني على فلان، وأنا في حسبك أو جوارك.

وقد ينذرون أولادهم للمقبور، ويسيبون له (٥) السوائب، من البقر (٦) وغيرها، كما كان المشركون يسيبون السوائب لطواغيتهم، قال تعالى: ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ﴾ [المائدة: ١٠٣] (٧) وقال تعالى: ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلَا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَائِهِمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ [الأنعام: ١٣٦] (٨) .