اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم
وقال القاضي عياض: (كره مالك أن يقال: زرنا قبر النبي ﷺ، وذكر عن بعضهم أنه علله بلعنه ﷺ زوارات القبور، قال (١) وهذا يرده قوله (٢) «نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها» (٣) . وعن بعضهم أن (٤) الزائر أفضل من المزور، قال: وهذا مردود بما جاء من زيارة أهل الجنة لربهم (٥) .
قال: والأولى أن يقال في ذلك: إنه إنما كرهه مالك لإضافة الزيارة إلى قبر النبي ﷺ، وأنه لو قال: زرنا النبي ﷺ لم يكرهه، لقوله «اللهم لا تجعل قبري وثنًا يعبد، اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» (٦) فحمى إضافة هذا اللفظ إلى القبر والتشبه بأولئك؛ قطعًا للذريعة وحسمًا للباب (٧) كتاب (الشفا) للقاضي عياض (٢ / ٨٢، ٨٣) ، وقد ذكره المؤلف مختصرا. .
قلت (٨) غلب في عرف كثير من الناس استعمال لفظ: (زرنا) في زيارة قبور الأنبياء والصالحين على (٩) استعمال لفظ زيارة القبور في (١٠) الزيارة