اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم
عن الرجل يأتي هذه المشاهد ويذهب إليها، ترى ذلك؟ قال: أما على حديث " ابن أم مكتوم (١) أنه سأل النبي ﷺ أن يصلي في بيته، حتى يتخذ ذلك مصلى". وعلى ما كان يفعل ابن عمر ﵄: يتبع مواضع النبي ﷺ وأثره، فليس بذلك بأس أن يأتي الرجل المشاهد، إلا أن الناس قد أفرطوا في هذا جدا، وأكثروا فيه.
وكذلك نقل عنه أحمد بن القاسم (٢) . ولفظه: سئل عن الرجل يأتي هذه المشاهد التي بالمدينة وغيرها؛ يذهب إليها؟ فقال: أما على حديث ابن أم مكتوم أنه: سأل النبي ﷺ أن يأتيه فيصلي في بيته، حتى يتخذه مسجدا، وعلى ما كان يفعله (٣) ابن عمر: يتبع مواضع سير النبي ﷺ وفعله، حتى رئي يصب في موضع ماء، فسئل عن ذلك، فقال: رأيت النبي ﷺ يصب هاهنا ماء. قال: أما على هذا فلا بأس قال: ورخص فيه. ثم قال: ولكن قد أفرط الناس جدا، وأكثروا في هذا المعنى، فذكر قبر الحسين وما يفعل الناس عنده. وهذا الذي كرهه أحمد وغيره من اعتياد ذلك مأثور عن ابن مسعود ﵁ وغيره لما اتخذ أصحابه مكانا يجتمعون فيه للذكر، فخرج إليهم (٤)