Skip to content

اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم الأول دخول سائر الأعياد والمواسم المبتدعة في مسمى البدع المحدثات

اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٨٦

(١) فجمعوا بين الشرك والتحريم، والشرك يدخل فيه كل عبادة لم يأذن الله بها، فإن (٢) المشركين يزعمون أن عبادتهم إما واجبة، وإما مستحبة، وأن فعلها خير من تركها.

ثم منهم من عبد غير الله ليتقرب بعبادته إلى الله، ومنهم من ابتدع دينا عبدوا به الله في زعمهم كما أحدثته (٣) النصارى من أنواع العبادات المحدثة.

وأصل الضلال في أهل الأرض (٤) إنما نشأ من هذين:

إما اتخاذ دين لم يشرعه الله.

أو تحريم ما لم يحرمه الله.

ولهذا كان الأصل الذي بنى الإمام أحمد وغيره من الأئمة عليه مذاهبهم أن أعمال الخلق تنقسم إلى:

عبادات يتخذونها دينا، ينتفعون بها في الآخرة، أو في الدنيا والآخرة (٥) .

وإلى عادات ينتفعون بها في معايشهم (٦) .

فالأصل في العبادات: أن لا يشرع منها إلا ما شرعه الله.

والأصل في العادات: أن لا (٧) يحظر منها إلا ما حظره الله.

وهذه المواسم المحدثة إنما نهى (٨) عنها لما حدث