Skip to content

اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم النهي عن موافقتهم في أعيادهم بالاعتبار

اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم

ابن تيمية

Printed page ١/ ٥٢٩

وأما مبدؤها فأقل أحواله: أن تكون معصية، وإلى هذا الاختصاص أشار النبي ﷺ بقوله: «إن لكل قوم عيدا، وإن هذا عيدنا» وهذا أقبح من مشاركتهم في لبس الزنار (١) ونحوه من علاماتهم؛ لأن تلك علامة وضعية (٢) ليست من الدين، وإنما الغرض منها مجرد التمييز (٣) بين المسلم والكافر، وأما العيد وتوابعه، فإنه من الدين الملعون هو وأهله، فالموافقة فيه موافقة فيما يتميزون به من أسباب سخط الله وعقابه.

وإن شئت أن تنظم هذا قياسا تمثيليا (٤) قلت: (٥) شريعة من شرائع الكفر، أو شعيرة من شعائره، فحرمت موافقتهم فيها كسائر شعائر الكفر وشرائعه، وإن كان هذا أبين من القياس الجزئي (٦) .

ثم كل ما يختص به ذلك من عبادة وعادة، فإنما سببه هو كونه يوما مخصوصا، وإلا فلو كان كسائر الأيام لم يختص بشيء، وتخصيصه ليس من دين الإسلام في شيء، بل هو كفر به.

الوجه الثاني (٧) أن ما يفعلونه في أعيادهم معصية لله؛ لأنه إما محدث