Skip to content

اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم

ابن تيمية

Printed page ١/ ٥٢٨

العربية (١) فإنها من دينكم، وتعلموا (٢) الفرائض فإنها من دينكم " وهذا الذي أمر به عمر ﵁ من فقه العربية وفقه الشريعة، يجمع ما يحتاج إليه؛ لأن الدين فيه أقوال وأعمال، ففقه العربية هو الطريق إلى فقه أقواله، وفقه السنة هو (٣) فقه أعماله.

[النهي عن موافقتهم في أعيادهم بالاعتبار]

وأما الاعتبار في مسألة العيد فمن وجوه: أحدها: أن الأعياد من جملة الشرع والمناهج والمناسك، التي قال الله سبحانه (٤) ﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ﴾ [الحج: ٦٧] (٥) كالقبلة والصلاة والصيام، فلا فرق بين مشاركتهم في العيد وبين مشاركتهم (٦) في سائر المناهج، فإن الموافقة في جميع العيد، موافقة في الكفر. والموافقة في بعض فروعه: موافقة في بعض شعب الكفر، بل الأعياد هي (٧) من أخص ما تتميز به (٨) الشرائع، ومن أظهر ما لها من الشعائر، فالموافقة فيها موافقة (٩) في أخص شرائع الكفر، وأظهر شعائره (١٠) ولا ريب أن الموافقة في هذا قد تنتهي إلى الكفر في الجملة بشروطه.