Skip to content

اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم

ابن تيمية

Printed page ١/ ٣٤٩

قوله: «سأحدثكم عن ذلك» يقتضي أن هذا الوصف - وهو كونه مدى الحبشة - له تأثير في المنع: إما أن يكون علة، أو دليلا على العلة؛ أو وصفا من أوصاف العلة، أو دليلها (١) والحبشة في أظفارهم طول، فيذكون بها دون سائر الأمم، فيجوز أن يكون نهى (٢) عن ذلك؛ لما فيه من مشابهتهم فيما يختصون به.

وأما العظم: فيجوز أن يكون نهيه عن التذكية به (٣) كنهيه عن الاستنجاء به؛ لما فيه من تنجيسه على الجن، إذ الدم نجس، وليس الغرض هنا ذكر مسألة الذكاة بخصوصها (٤) فإن فيها كلاما ليس هذا موضعه.

وأيضا، في الصحيحين عن الزهري (٥) عن سعيد بن المسيب (٦) قال: " البحيرة التي يمنح (٧) درها للطواغيت، فلا يحلبها أحد من الناس، والسائبة: كانوا يسيبونها لآلهتهم، لا يحمل عليها شيء "، وقال: قال أبو هريرة: قال رسول الله ﷺ: «رأيت عمرو بن عامر الخزاعي (٨) يجر قصبه