Skip to content

اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم

ابن تيمية

Printed page ١/ ٣٣٠

فيها (١) رسول الله ﷺ قال: «يا أسامة أتشفع في حد من حدود الله؟ ! إنما هلك بنو إسرائيل أنهم كانوا: إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، والذي نفسي بيده لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها» (٢) .

وكان بنو مجزوم من أشرف (٣) بطون قريش، واشتد عليهم أن تقطع يد امرأة منهم، فبين النبي ﷺ: أن هلاك بني إسرائيل، إنما كان في تخصيص رؤساء الناس بالعفو عن العقوبات، وأخبر أن فاطمة ابنته - التي هي أشرف النساء - لو سرقت، وقد أعاذها الله من ذلك، لقطع يدها؛ ليبين: أن وجوب العدل والتعميم في الحدود، لا يستثنى منه بنت (٤) الرسول، فضلا عن بنت غيره.

وهذا يوافق ما في الصحيحين، عن عبد الله بن مرة (٥) عن البراء بن عازب قال: «مر على النبي ﷺ بيهودي، محمم مجلود، فدعاهم، فقال: