اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم
Printed page ١/ ٣٠٧
يقتضي (١) ركوعا وسجودا يناسب القراءة، ولهذا قال: " كانت صلاته متقاربة "، أي يقرب بعضها من بعض.
وصدق أنس (٢) فإن النبي ﷺ كان يقرأ في الفجر بنحو الستين إلى المائة (٣) يقرأ في الركعتين بطول المفصل بـ: الم. تنزيل، وهل أتى، وبالصافات، وبقاف؛ وربما قرأ أحيانا بما هو أطول من ذلك، وأحيانا بما هو أخف (٤) .
فأما عمر ﵁، فكان يقرأ في الفجر بيونس، وهود، ويوسف، ولعله (٥) علم أن الناس خلفه يؤثرون ذلك.
وكان معاذ ﵁: قد صلى خلفه (٦) الآخرة ثم ذهب إلى بني عمرو بن عوف بقباء، فقرأ فيها بسورة البقرة (٧) فأنكر النبي ﷺ (٨) ذلك. وقال: «أفتان أنت يا معاذ، إذا أممت الناس فخفف، فإن من ورائك الكبير والضعيف وذا الحاجة. هلا قرأت بسبح اسم ربك الأعلى، والشمس وضحاها،