Skip to content

تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت العثيمين أهمية الكتاب

تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت العثيمين

علم الدين البرزالي

Printed page ١/ ٩١
Editor's text

وكانَ الشَّيخُ تقيُّ الدِّين في البَلَد. وأمّا القُضاة فكانوا خَرَجُوا مع الجَيْش. وباتَ النّاسَ ليلةَ الخَمِيس، ففي أول اللَّيل رأى النّاسُ نيرانَهُم وخِيَمهم، وفي آخره لم يروا لهم أثرًا، فأصبحَ النّاسُ بُكْرة الخَمِيس وقد اشتدَّ الأمرُ واضطربَ البلد، وغُلِقت الأبواب، وازدَحَم النّاس في القَلْعة، وهَرَب من قَدر، وخرجَ الشَّيخُ تقيّ الدِّين بُكْرة إلى جِهَتهم، ففُتِحَ له بابُ النَّصْر بمشقّة، وحصلَ له لومٌ من النّاس لكونه كانَ من موانع الجَفْل (١)، وبَقِيَ البلدُ لا مُتولِّي يه، والنّاسُ رِعاع، وغَلا السِّعْر حتى بيع الخُبْز ثلاث أواق بدِرْهم، وانحصَرَ النّاسُ فلا يَجْسُر أحد على الخُروج إلى بُستانه ولا مَزْرعته ولا دارِه" (٢).

وحينما أتى المؤلف على هزيمة التتار يوم الأحد الثالث من رمضان، قال: "وفي يوم الاثنين رابعه وصلَ النّاسُ من الكُسْوة، ودخلَ الشَّيخُ تقيُّ الدِّين وأصحابُه بُكْرة النَّهار والنَّاسُ يهنّونهم ويَدْعون لهم" (٣).