تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت العثيمين
وحُمِلَ من هناك يوم الاثنينِ إلى ظاهِرِ البَلدِ، فصُلِّيَ عليه بسُوقِ الخَيْل، ودُفِنَ بتُربتِه بسَفْح جبل قاسِيُونَ.
وصَلَّى عليه وَلدُهُ، ثم الشَّيخ تَقِيُّ الدِّينِ ابنُ الواسِطيِّ، ثم الشَّيخُ فَخْرُ الدِّينِ البَعْلَبكِّيُّ. وكانَت جنازَتُهُ حَفِلةً.
وَلِيَ قضاءَ دمشقَ مرَّتَيْن، وكانَ مَشكُورًا في ولايَتِه، وعندَهُ دَيانةٌ، ولهُ سَمْتٌ ووَقارٌ، وفيه عَقْلٌ وافِرٌ، وسياسةٌ وحُسْنُ تَصَرُّف.
رَوَى الحديثَ عنِ ابنِ اللَّتِّي، وابنِ الجُمَّيْزِيِّ، والسَّخَاوِيّ، وابن الصَّلاح، ويوسُفَ بنِ خَليل، وغيرِهِم. وخَرَّجَ لهُ ابنُ بَلَبانَ "مشيخةً" قَرَأها ابنُ جَعْوانَ وغيرُه.
ومَولدُهُ سنةَ ثمانٍ وعشرينَ وستِّ مئة.
• - ودَرَّسَ بالعَذْراوِيّة الشَّيخُ زَيْنُ الدِّينِ عُمَرُ بنُ مَكِّيٍّ، وَكيلُ بيتِ المالِ بدمشقَ يومَ الأحدِ سادسَ عَشَرَ ربيع الآخِرِ عِوَضًا عن قاضي القُضاةِ عِزّ الدِّين (١).
• - ودَرَّسَ مُحْيي الدِّينِ أحمدُ ابنُ القاضي عِزِّ الدِّينِ بالمدرسةِ العِماديّة، وزاويةِ الكَلّاسةِ يومَ الأربعاءِ تاسعَ عَشَرَ ربيع الآخِر (٢).