تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت العثيمين
ومَولدُهُ سنةَ خَمْس وعشرينَ وستِّ مئة بالقاهرة.
وكان عارفًا بالمَذْهب، ووَلِيَ القضاءَ بالدِّيارِ المِصْريّة. وسلَكَ طريقةَ والدِهِ في الصَّلابةِ وتَحرِّي الحقَّ. ودَرَّسَ بالصّالحيةِ وأفتى. ورَوَى عن الزَّكيِّ، والرَّشِيد (١)، وغيرِهِما.
• - وفي يوم الخميسِ عاشرِ المُحَرَّم رَحَلَ السُّلطانُ الملكُ المنصورُ منَ الرَّوحاءِ (٢) بالسّاحل، ونَزَلَ اللَّجُّونَ (٣). وعادَ رَسولُهُ من عكِّا وصَحِبتْهُ رُسُلُ الفِرَنْج من عكّا والمَرْقَب. فاستَحْضَرَهُم يومَ الجُمُعةِ حادي عَشَرَ مُحَرّم بحُضورِ الأُمراء، وسمِعَ رسالتَهُم، وحَصَلَ الاتِّفاقُ. وحَلَفَ السُّلطانُ وانبَرَمَ الصُّلحُ، وانعَقَدَتِ الهُدْنة (٤).
• - وفي يوم الأحدِ ثالثَ عَشَرِ مُحَرَّم قَبَضَ السُّلطانُ على الأميرِ سَيْفِ الدِّينِ كوندك الظّاهريِّ السَّعيديِّ، وعلى جماعةٍ من الأُمراءِ الظّاهريّة بمنزلةِ حمراءِ بَيْسانَ وَقتَ الظُّهر. وعند قَبْضِهِم هَرَبَ الأميرُ سيْفُ الدِّينِ بَلَبانُ الهارُونِيُّ ومعَه جماعةٌ، وقَصَدُوا صِهْيَونَ، ورُكِبَتِ الخَيلُ في طَلَبِهم فلم يُدْرِكُوهم (٥).