تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت العثيمين
جامع الأنصاريُّ المصريُّ، المعروفُ بالجَزّار (١)، بمصرَ، ودُفِنَ بالقَرافة.
ومَولدُه بها في صَفَرٍ سنةَ إحدى وستِّ مئة.
وكانَ من أعيانِ الشُّعراء، كَتبَ النّاسُ عنهُ قديمًا وحديثًا. وكانَ جيِّدَ البَديهة، حُلوَ المُجُونِ، دَمِثَ الأخلاق، حَسَنَ المُحاضرة، من مَحاسِنِ الدِّيارِ المِصريّة. ولهُ نَوادِرُ مُستَظرَفةٌ، ووقائع مُستَمْلحةٌ، ومُداعَباتٌ ظَريفةٌ، ومُكاتباتٌ للأُدباءِ وغيرِهِم. ومَدَحَ المُلوكَ، والوُزراءِ، والأُمراءِ، والأعيان. وأشعارُهُ كثيرةٌ. ورَثاهُ السِّرَاجُ الوَرّاقُ بقصيدةٍ نُونيّة.
ورَوَى عنهُ الدِّمْياطيُّ في "مُعجمِه". ولي منهُ إجازةٌ.
٧٥٧ - وفي ليلةِ الأحدِ الرّابع والعشرينَ من شوّالٍ تُوفِّي الأميرُ صارِمُ الدِّينِ أزْبَكُ (٢) الحَلَبيُّ، ودُفِنَ يومَ الأحدِ بسَفْح قاسيُون، وقد نَيَّفَ على خمسينَ سنةً.
وهو من أعيانِ دمشقَ، مَنسوبٌ إلى الأميرِ عِزِّ الدِّينِ الحَلَبيُّ الكبير. وكانَ صارِمُ الدِّينِ المَذكورُ جُرِّدَ إلى بَعْلَبَكَّ، فمَرِضَ بها وحُمِلَ في مَحَفَّةٍ إلى دمشق، فوَصَلَها وأقامَ أيامًا وماتَ.
٧٥٨ - وفي ليلةِ الأربعاءِ السّابع والعشرينَ من شوّالٍ تُوفِّي الشَّيخُ الصّالحُ