تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت العثيمين
• - وفي يوم الثُّلاثاءِ السّادسِ والعشرينَ من ذي الحِجّةِ جَلَسَ السُّلطانُ الملكُ السَّعيدُ بدارِ العَدْلِ بدمشقَ وأسقَطَ عن أهلِ دمشقَ ما كانَ قرَّرَهُ والدُه في كلِّ سنةٍ على البَساتين، فسُرَّ النّاسُ بذلك، وتَضاعَفَتْ أدْعِيتُهُم لهُ، ومَحَبَّتُهُم فيه، فإنَّ ذلكَ كانَ أجْحَفَ بأرْبابِ الأملاكِ بحيثُ وَدَّ جماعةٌ منهُم لو أُخِذَ مُلْكُهُ وأُعْفِيَ منَ الطَّلَب (١).
٦٦٨ - وفي هذه السَّنةِ تُوفِّي الشَّيخُ أبو عُثْمانَ مُفَضَّلُ (٢) بنُ أبي طالبِ بنِ مُفَضَّلِ ابنِ سَنِيِّ الدَّولةِ الدِّمشقيِّ الخَيّاطُ في المُحَرَّم أو في صَفَر.
كذا ضَبطَهُ الحافظُ جَمالُ الدِّينِ المِزِّيُّ. رَوَى عن حَنْبَلٍ الرُّصافيِّ، وهُو أخو أبي غالب. وأجازَ لي جميعَ ما يَروِيه. ووَجَدْتُ بخَطِّ الشَّيخ عليٍّ المَوْصِليِّ (٣): بَلَغَتْني وَفاةُ مُفَضَّلِ ابنِ سَنِيِّ الدَّولةِ في سنةِ ستٍّ وسبعينَ وستِّ مئة.
٦٦٩ - وفيها تُوفِّي شَرَفُ الدِّينِ مُحمدُ (٤) بنُ عبدِ القادرِ بنِ عبدِ الكريم بنِ عَطايا القُرَشيُّ المِصريُّ، ناظِرُ الخِزانةِ بالدِّيارِ المِصْريّة، ودُفِنَ بالقَرافةِ الصُّغرى، وقد نَيَّفَ على ثمانينَ سنةً.
وكانَ من أعيانِ المِصْريِّينَ، عندَهُ دِيانةٌ، وعِبادةٌ، وذِكْرٌ.
وأجازَ لي جميعَ ما يَروِيه.