تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت العثيمين
• - وخَرجَ السُّلطانُ منَ القاهرةِ يومَ الخَميسِ ثالثَ عَشَرَ ذي الحِجّة، ودَخَلَ حِصْنَ الكركِ بغتةَ يومَ السَّبتِ الثاني والعشرينَ منه (١)، وقَبَضَ [على] (٢) جماعةٍ من القَيْمُرِيّةِ ومَن معَهُم، وكانوا نحوَ ستِّ مئة، وأمَرَ بشَنْقِهم. فشُفِعَ فيهم فأخْرَجَهُم منَ الحِصْن، ونَفاهُم إلى مصرَ. وكانَ بَلغَهُ عنهُم أنّه سَوَّلَت إليهم نُفُوسُهُم أن يَثِبُوا في الحِصْنِ ويَقْتُلُوا مَن بهِ منَ النُّوّاب، ويُسَلِّمُوهُ لأخ الملكِ القاهرِ ابنِ المُعظَّم من أُمِّه، وكانَ مُقِيمًا عندَهُم لا يُؤْبَهُ لهُ. واستَدْعى السُّلطانُ الطَّواشِيَّ شَمْسَ الدِّينِ صَوابَ السُّهَيْليَّ -وكانَ والي الصِّناعةِ بمصرَ-. فسَلَّمَ إليه حِصْنَ الكرك، وفَوَّضَ إليه النَّظَرَ في حواصِلِه وذَخائِرِه. واستَدْعَى جماعةً من مصرَ رَتَّبهُم في الحِصْن. ثم خَرَجَ منهُ مُتوَجِّهًا إلى دمشقَ يومَ الجُمُعةِ ثامنَ عَشَرَ ذي الحِجّة.
٤٥٩ - وفي يوم الخميسِ السّادسِ والعشرينَ من ذي الحِجّة تُوفِّي الشَّيخُ الإمامُ سَعْدُ الدِّينِ مَسْعودٌ (٣) -ويُسَمّى الخَضِرَ- ابنُ الشَّيخ تاج الدِّينِ عبدِ الله -وُيسَمَّى عبدَ السَّلام- ابن شيخ الشُّيوخ عِمادِ الدِّينِ عُمَرَ بنِ عليِّ بنِ مُحمدِ بنِ حَمُّوْيةَ بنِ مُحمدٍ الجُوَيْنِيُّ الصُّوفيُّ، ببُستانِه ظاهرَ دمشقَ، ودُفِنَ يومَ الجُمُعة بسَفْح قاسِيُون.
ومَولدُه سنةَ إحدى أو اثنتينِ وتسعينَ وخَمْسِ مئة.