تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت العثيمين
دمشقَ، ولهُ معرفةٌ بالحِسابِ والجبر والمُقابلة. وسَمِعَ من ابنِ الزَّبِيدِيِّ، وابنِ اللَّتِّي، وابنِ صَبّاح، وابنِ غَسّان، والسَّخاوِيِّ وغيرِهِم.
ولي منهُ إجازةٌ، ورَوَى لنا عنهُ الدَّوَادَارِيُّ وغيرُه.
• - ولمّا رَجَعَ التَّتارُ من البِيرةِ المُجَرَّدِينِ من عَسْكرِ الرُّوم إلى أوطانِهِم، أجمَعُوا رأيَهُم معَ البَرواناه على مُنابَذةِ ملكِ التَّتار، فاستَحلَفَ البَرواناهُ حسامَ الدِّينِ بِيْجارَ وولدَهُ بهاءَ الدِّينِ، وشَرَفَ الدِّينِ مسعود وضياءَ الدِّينِ محمودَ ابنَي الخَطِير، وأمينَ الدِّينِ مِيكائيلَ على أنْ يكونوا معَ الملكِ الظَّاهرِ. وكَتبَ البَرواناه إليه بذلكَ على أنْ يُرسِلَ إليهم جيشًا ويُحمَلُ إليه ما يُحمَلُ إلى التَّتار، ويكونُ غِياثُ الدِّينِ على ما هو عليه منَ الجُلوسِ على تَخْتِ السَّلْطَنة (١).
٤٣٦ - وفي سادسِ عَشَرَ رَجَبٍ تُوفِّي شَرَفُ الدِّينِ أبو القاسم عبدُ الرَّحمنِ (٢) ابنُ المُظَفَّرِ بنِ عبدِ الله بنِ المُقتَرَح الأنصاريُّ الخَزْرَجيُّ المِصْرِيُّ، بمصرَ، ودُفِنَ منَ الغَدِ بسَفْح المُقَطَّم.
سَمِعَ من أبي مُحمدٍ عبدِ الله بنِ مُحمدِ بن مُجَلِّي، وحَدَّثَ.
ومَولدُه بالإسكندريّة سنةَ سبع وستٍّ مئة.
وكانَ والدُه الشَّيخُ الإمامُ أبو العِزِّ مُظَفَّرٌ المعروفُ بالمُقْتَرَح أحدَ الأئمّةِ المعروفينَ بالعِلْم والتَّدْريس (٣).