Skip to content

تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت العثيمين ربيع الأول

تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت العثيمين

علم الدين البرزالي

Printed page ١/ ٤٠٦

ومَولدُه سنةَ إحدى وستٍّ مئة تقريبًا بتَفْلِيسَ (١).

وكانَ فقيهًا، أُصُوليًّا، بارِعًا في العُلُوم، وَلِيَ نيابةَ القَضاءِ بدمشقَ مُدّةً طويلةً، وكانَ محمودَ السِّيرة، مَشْكورَ الطَّريقة.

ولمّا مَلَكَ التَّتارُ البلادَ حَصلَ للنّاسِ به راحةٌ عظيمةٌ، وأحسَنَ إلى الخاصِّ والعامِّ، وسَعَى في حَقْنِ الدِّماءِ وحِفْظِ الأموال، ولم يَتَدَنَّسْ بشيءٍ منَ الدُّنيا، ولا ازْدادَ مَنْصِبًا ولا مدرسةً معَ احتياجِه وعيالِه. وحَصلَ في حقِّه بعدَ أيام التَّتارِ تَعصُّبٌ، ونُسِبَ إلى أشياء، وعَصَمَهُ اللهُ ممَّن أرادَ ضَررَهُ، ولكنَّهم ألزَمُوهُ بالسَّفَرِ إلى الدِّيارِ المِصْريّة والإقامةِ بها، فأقامَ يُشْغِلُ النّاسَ ويُفيدُ الفُقهاء، وحَصلَ به النَّفْع (٢). رَوَى عن ابنِ اللَّتِّي.

٢٩٢ - وفي التّاسع عَشَرَ من ربيع الأوّل تُوفِّي تَقِيُّ الدِّينِ أبو إسحاقَ إبراهيمُ (٣) بنُ مُحمدِ بنِ هِبةِ الله بنِ حَمْدانَ القُضاعيُّ المِصْرِيُّ الواعِظُ، بقرافةِ مصرَ الصُّغرى، ودُفِنَ بها منَ الغَدِ.

ومَولدُه سنةَ ثلاثينَ وستِّ مئة.

سَمِعَ الحديثَ ووَعَظَ، وكانَ له قَبُولٌ منَ العامّة، وكانَ يَحفظُ أشياءَ حَسَنةً، ويُورِدُها على المنبرِ إيرادًا جيِّدًا. وحَدَّثَ.