Skip to content

تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت العثيمين المحرم

تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت العثيمين

علم الدين البرزالي

Printed page ١/ ٣٩٧

وكانَ رئيسًا، وافرَ الحُرْمةِ، كثيرَ الأملاكِ، واسعَ النِّعمةِ، وعندَهُ قُوّةُ نَفْسٍ، وأهْلِيّةٌ للمَناصبِ، ولم يَتعاطاها في عُمُرِه ويَمتَنعُ منها. ولمّا ماتَ ابنُ سُوَيْدٍ (١) ألزَمُوهُ بمُباشرةِ مُتَعلقاتِ السُّلطانِ وأولاده وخواصِّه بالشّام، فباشَر نَظرَ ذلكَ بغيرِ جامَكِيّة (٢)، ولم يزلْ على ذلك إلى أن ماتَ. وكانَ بارًّا بأهلِه، ويَضعُ الأشياءَ مواضِعَها.

ولي منهُ إجازةٌ. ورَوَى لنا عنهُ قاضي القُضاةِ بَدرُ الدِّينِ ابنُ جَماعة (٣)، والشَّيخُ زَيْنُ الدِّينِ الفارِقيُّ، وغيرُهُما.

٢٧٦ - وفي ثالثَ عَشَرَ مُحَرَّم تُوفِّي الهُمامُ والي العُقَيبة وهو في الاعتقال (٤).

• - وفي يوم السَّبت السّادسِ والعشرينَ منَ المُحَرَّم توجَّهَ السُّلطانُ إلى الشّام وصُحبتُهُ سُنْقُرُ الأشقَرُ، وبَيْسَرِيُ، وأيْتَمُشُ السَّعْدِيُّ، وجماعةٌ يَسيرةٌ، فلمّا وَصلَ عَسْقلانُ بَلغَهُ أن أبَغا ملكَ التَّتارِ وَصلَ إلى بغدادَ وخرجَ إلى الزّابِ مُتصَيِّدًا، فكَتبَ إلى القاهرةِ واستَدعى عَسكرًا، فخَرجَ منها أربعةُ آلافٍ في حادي عشرَ صَفَر، ثم خَرجَ الخِزَنْدارُ في ثامنَ عشَرِه، وأقامَ الملكُ السَّعيدُ بقلعةِ القاهرة وعندَهُ الفارِقانيُّ. وكانَ وُصولُ الدَّهْليزِ إلى غَزّة في رابع ربيع الأول، وسارَ فنَزلَ يافا في تاسعِه، ووَصلَ دمشقَ يومَ السَّبت سادسَ عَشَرِه، وتَأخَّرَ الخِزَنْدارُ