• - وفي الثّالثِ من شَعْبانَ توجَّهَ السُّلطانُ في جماعةٍ منَ الأُمراءِ والخَواصِّ إلى الشّام، وخَيَّمَ بينَ قَيْساريّةَ وأرْسُوفَ (١) وكانَ بها الفارِقانيُّ مُجَرَّدًا، فأمرَهُ بالتَّوجُهِ إلى مصرَ، وشَنَّ السُّلطانُ الغاراتِ على بلادِ عكّا، فخَرجَت إليه الرُّسُلُ يَطْلُبونَ الهُدْنة، فاتَّفقُوا على عَشْرِ سنين، ثم رَحلَ السُّلطان، ودَخلَ دمشقَ في ثامنِ شوّال، وكانت الهُدنةُ في الحادي والعشرينَ منَ رَمَضان، وقُرِئَ بها كتابٌ بدمشقَ بدارِ السَّعادة (٢).
٢٠٨ - وفي عَصْرِ يوم الأربعاءِ الحادي والعشرينَ من شَعْبانَ تُوفِّيتْ الشَّيخةُ الكبيرةُ أمُّ إسماعيلَ مُدَلَّلةُ (٣) بنتُ الشَّيخ الأمينِ أبي بكرٍ مُحمدِ بنِ إلياسَ ابنِ الشَّيْرَجِي الأنصاريِّ، ودُفِنَتْ ظُهرَ الخميسِ بمقابرِ بابِ الصَّغير.
رَوَت بالإجازةِ عن جماعة. ولها "أربعونَ" خَرَّجها لها ابنُ الصّابونيِّ، عنِ الخُشُوعيِّ وطَبقَتِه. وضَبطَ الإرْبليُّ موتَها في ثاني شَعْبان.